عصام عيد فهمي أبو غربية
406
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 5 ) ويقول في باب الابتداء : « . . لا أعلم خلافا بين النحويين أن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثث ، وظرف المكان يكون خبرا عن الجثث ، والمصدر ، إلا أن ابن الطراوة ردّ على جميع النحويين في هذا ، وقال : هما سواء يكونان خبرين عن الجثث والمصادر » 131 . ( 6 ) ويقول في ( باب كاد ) : . « . . . خالف ابن الطراوة النحاة في ( عسى ) وقال : ليست من النواسخ ؛ لأن حكم النواسخ أن يقدّر زوالها ، فينعقد من معموليها مبتدأ وخبر ، وأنت لا تقول : زيد أن يقوم ، وهو غير صحيح ؛ لأنا إذا قدّرنا ( عسى ) قدّرنا زوال ( أن ) . ومذهبه في ( عسى زيد أن يقوم ) على ما يظهر أنّ زيدا فاعل إلا أنها لمّا علّقت على غير ما طلب ألزم التفسير كسمعت زيدا يقول كذا » 132 ( 7 ) يقول عن ( بل ) : « ذهب صاحب الأزهرية إلى أن ( بل ) تكون حرف جر ، ووهّمه أبو حيان وابن هشام وغيرهما ، وفقد نقل ابن مالك وابن عصفور اتفاق النحويين على خلافه » 133 . ( 8 ) و ( أم ) المنقطعة تعطف المفردات يقول : « . . . خرق ابن مالك في بعض كتبه إجماع النحويين فزعم : أنّ ( أم ) المنقطعة تعطف المفردات ، ك ( بل ) » 134 . ( 9 ) ويقول تحت عنوان : ( باب في أخطأ الخطأ ) : « . . . أن السيد البطليوسىّ : ذكر عن الأخفش شيئا لم يذكره أحد من النحويين ، وذلك أنه أجاز : مررت بهم خمسة عشرهم ، فجعل مفسّر المركّب مضمرا ، وهذا من أخطأ الخطأ . . . » 135 . ( 10 ) ويقول في باب النداء - الهمزة للمتوسط و ( يا ) للقريب - : « نقل ابن الخباز عن شيخه : أن الهمزة للمتوسط وأن ( يا ) للقريب . . . وهذا خرق لإجماعهم » 136 . ( 11 ) وعن نصب صفة ( أىّ ) يقول : « أجاز المازنىّ نصب صفة أىّ . . . ولم يجز أحد من النحويين هذا المذهب قبله ، ولا تابعه أحد بعده ، فهذا مطروح مرذول ؛ لمخالفته كلام العرب » 137 . ( 12 ) ويقول عن الفصل بين ( كي ) ومعمولها بمعمول الفعل : « . . . أجاز ابن مالك الفصل بين ) كي ) ومعمولها بمعموله ، أو بجملة شرطيّة ، ولا يبطل عملها نحو : جئت كي فيك أرغب ، وجئت كي - إن تجىء - أزورك .